أحمد بن محمد القسطلاني

114

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

رضاهم ) أي إلا ما فصل عنهم . وقال ، الحافظ ابن حجر وتبعه العيني وفي رواية الكشميهني : ويؤخذ منهم بحذف حرف النفي قالا : والأول يعني وأن لا هو الصواب اه‍ والذي في اليونينية للكشميهني والمستملي : ولا يؤخذ بإثبات حرف النفي كما مرّ . ( وأوصيه بالأعراب خيرًا فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام ) بتشديد الدال ( أن ) أي بأن ( يؤخذ من حواشي أموالهم ) أي التي ليست بخيار ( وترد ) بالفوقية المضمومة أي الحواشي أو بالتحتية أي المأخوذ ( على فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقطت التصلية لأبي ذر والمراد بالذمة أهلها ( أن يوفى لهم بعهدهم ) بسكون الواو وفتح الفاء مخففة ( وأن يقاتل ) بفتح الفوقية ( من ورائهم ) جار ومجرور أي إذا قصدهم عدوّ لهم ( ولا يكلفوا ) بفتح اللام المشددة في الجزية ( إلا طاقتهم ، فلما قبض ) - رضي الله تعالى عنه - بعد ثلاث من جراحته ( خرجنا به ) من منزله وصلّى عليه صهيب ، وروي مما ذكره في الرياض أنه لما قتل أظلمت الأرض فجعل الصبي يقول لأمه : يا أماه أقامت القيامة ؟ فتقول : لا يا بني ولكن قتل عمر - رضي الله تعالى عنه - . وفي حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - مما خرجه أبو عمر : ناحت الجن على عمر - رضي الله تعالى عنه - قبل أن يموت بثلاث فقالت : أبعد قتيل بالمدينة أظلمت . . . له الأرض تهتز العضاه بأسوق جزى الله خيرًا من إمام وباركت . . . يد الله في ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة . . . ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورًا ثم غادرت بعدها . . . بوائق من أكمامها لم تفتق ( فانطلقنا نمشي ) حتى أتينا حجرة عائشة - رضي الله تعالى عنها - ( فسلّم عبد الله بن عمر ) فلما قضى سلامه ( قال ) لعائشة - رضي الله عنها - : ( يستأذن عمر بن الخطاب قالت : أدخلوه ) بهمزة مفتوحة وكسر الخاء المعجمة ( فأدخل فوضع ) بضم الهمزة من الأول والواو من الثاني مبنيين للمفعول ( هنالك ) في بيت عائشة - رضي الله تعالى عنها - ( مع صاحبيه ) وراء قبر أبي بكر أو حذاء منكبي أبي بكر عند رأس النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو عند رجلي أبي بكر ( فلما فرغ ) بضم الفاء وكسر الراء في اليونينية والناصرية وغيرهما وفي الفرع فرغوا ( من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط ) المذكورون لأجل من يلي الخلافة منهم ( فقال عبد الرحمن ) بن عوف ( اجعلوا أمركم ) في الاختيار ( إلى ثلاثة منكم ) ليقل الاختلاف ( فقال الزبير : قد جعلت أمري إلى علي ، فقال طلحة ) بن عبيد الله : ( قد جعلت أمري إلى عثمان . وقال سعد ) : أي ابن أبي وقاص ( وقد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف ) سقط ابن عوف من الفرع وثبت في أصله وفي الناصرية وغيرهما ( فقال عبد الرحمن ) : يخاطب عليًّا وعثمان ( أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله ) رقيب ( عليه و ) كذا ( الإسلام لينظرن ) بفتح اللام في اليونينية وغيرها جوابًا لقسم مقدر وفي بعضها بكسرها أمرًا للغائب ( أفضلهم في نفسه ) أي في معتقده ( فأسكت الشيخان ) عثمان وعلي بضم همزة أسكت وكسر كافها مبنيًّا للمفعول كان مسكتًا أسكتهما ، وفي اليونينية قال أبو ذر فأسكت بفتح الهمزة والكاف أصوب يقال : أسكت الرجل أي صار ساكتًا ( فقال : عبد الرحمن : أفتجعلونه ) أي أمر الولاية ( إليّ ) بتشديد التحتية ( والله علي ) رقيب ( أن ) بأن ( لا آلو ) بمد الهمزة أي لا أقصر ( عن أفضلكم . قالا ) : عثمان وعلي ( نعم ) نجعله إليك ( فأخذ بيد أحدهما ) وهو علي ( فقال ) : له ( لك قرابة من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والقدم ) بفتح القاف ولأبي ذر بكسرها ( في الإسلام ما قد علمت ) صفة أو بدل من القدم ( فالله ) رقيب ( عليك لئن أمرتك ) بتشديد الميم ( لتعدلن ) في الرعية ( ولئن أمرت عثمان لتسمعن ) قوله : ( ولتطيعن ) أمره ( ثم خلا بالآخر ) وهو عثمان ( فقال : له مثل ذلك ) الذي قاله لعلي ، وزاد